آقا رضا الهمداني
308
مصباح الفقيه
امرأته بائنة منه يوم ارتدّ ، ويقسم ماله على ورثته ، وتعتدّ امرأته عدّة المتوفّى عنها زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه » ( 1 ) . وخبر الحسين بن سعيد ، قال : قرأت بخطَّ رجل إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام : رجل ولد على الإسلام ثمّ كفر وأشرك وخرج من الإسلام هل يستتاب أو يقتل ولا يستتاب ؟ فكتب « يقتل » ( 2 ) . فإنّ المراد بهذه الروايات على الظاهر عدم قبول توبته بالنسبة إلى الآثار الشرعيّة الدنيويّة المسبّبة عن كفره ، لا عدم قبولها في الواقع بينه وبين اللَّه تعالى بالنسبة إلى ما يتعلَّق بأمر الآخرة . هذا ، مع أنّ عدم قبول توبته معناه أنّ ندامته على كفره الصادر منه غير موجبة لمحوه وصيرورته كالعدم ، وهذا لا يقتضي عدم قبول إسلامه الذي سيصدر منه فيما بعد ، غاية الأمر أنّ إسلامه اللاحق لا يوجب الجبّ عمّا سبقه ، كما يوجبه في غير المرتدّ . نعم ، مقتضاه أن لا يكون مجرّد إظهاره للندامة والاستغفار الذي يتحقّق به التوبة كافيا في صيرورته مسلما ، بل عليه أن يجدّد إسلامه بإظهار الشهادتين بعد التوبة على تأمّل . والحاصل : أنّ عدم قبول التوبة لا ينافي الإسلام .
--> ( 1 ) الكافي 7 : 257 - 258 / 11 ، التهذيب 10 : 136 - 137 / 541 ، الإستبصار 4 : 253 / 957 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب حدّ المرتدّ ، ح 3 . ( 2 ) التهذيب 10 : 139 / 549 ، الإستبصار 4 : 254 / 964 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب حدّ المرتدّ ، ح 6 .